آخر الأخبار

الاثنين، 4 أبريل 2016

امتثال أمر الله وعدم التعدي على محارمه

امتثال أمر الله وعدم التعدي على محارمه


عن النعمان بن بشير قال: سمعته يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وأهوى النعمان بإصبعيه إلى أُذنيه: ((إن الحلال بيِّن، وإن الحرام بيِّن، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثيرٌ من الناس، فمن اتقى الشبهات، استبرأ لدينه وعِرضه، ومن وقع في الشبهات، وقع في الحرام؛ كالراعي يرعى حول الحِمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حِمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلَحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)).

وتخلو بالمعاصي وهو دانٌ إليك
ولست تخشى من لقاه 
أتعصي الله وهو يراك جهرًا 
وتنسى في غدٍ حقًّا تراه 
وتُنكر فعلها ولها شهود 
بمكتوب عليك وقد حواه 
فيا حزنَ المسيء لشؤم ذنبٍ 
وبعد الحزن يكفيه جزاه 
فيندب حسرة من بعد موت 
ويبكي حيث لا يجدي بكاه 
فبادر بالصلاح وأنت حيٌّ 
لعلك أن تنال به رضاه 

قال رجل لوهيب بن الورد: عظني قال: اتَّقِ أن يكون الله أهون الناظرين إليك!

رُوِي أن رجلاً في زمن ابن عباس نزل في قبر قد احتفره لنفسه، فوضع خذه على شفير[1] اللحد، وجعل ينادي: يا ويلتى، إذا دخلت في قبري وحدي ونطقت الأرض من تحتي، فتقول لي: لا مرحبًا ولا أهلاً، ولا سعة ولا سهلاً بمن كنت أمقته وهو على ظهري، فكيف وقد صرت اليوم في بطني لأُضيقنَّ عليك أرجائي ولأُذيقنك مكروه بلائي، ويلي إذا خرجت من لحدي حاملاً وزري على ظهري وقد تبرأ مني أبي وأمي، بل ويلي من طول كذبي إذا أسمعني منادي ربي أين فلان بن فلانة، فأبرزت من بين جيرتي وقد بدت إلى الناس سريرتي، وقمت عريانًا ذليلاً، وقاسيت كربًا طويلاً، ثم أُساق إلى أرض القيامة للعرض والوقوف بين يدي جبار السموات والأرض، ويلي إذا وقفت أمام ربي فقال لي: عبدي، استترت بمعصيتي عن المخلوقين، وبارزتني بها وأنا عليك من أكبر الشاهدين، أفكنت عليك من أهون الناظرين إليك، ثم خرَّ مغشيًّا عليه)[2].


[1] شفير.. حافة - يمقته.. يغضب عليه.
[2] بستان الواعظين ورياض السامعين؛ لابن الجوزي.




إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة © 2015 الداعية الأزهري . محمد طلعت القطاوى

تعريب مداد الجليد