آخر الأخبار

الثلاثاء، 7 يوليو 2015

بيان أئمة المساجد المصرية ضد الإرهاب


**البيان الأول لأئمة مساجد مصر ضد الإرهاب لدعم مؤسسات الدولة   

من منطلق مسؤليتنا الدينية والوطنية ومن منطلق وصية الإسلام بالمحافظة علي دماء الأبرياء والتصدي لكل من تسول له نفسه نشر الفساد في الأرض . نعلن نحن أئمة مساجد مصر عن تدشين حملتنا ضد الإرهاب الغاشم،لدعوة جميع الأئمة المستنيرين للوقوف صفاً واحداً في مواجهة الإرهاب و لمساندة القوات المسلحة التي تخوض معركة مصيرية في هذه الفترة العصيبة في تاريخ وطننا الحبيب ، في مواجهة عصابات الإرهاب الأسود والذي يهدف لهدم الدولة الوطنية المصرية، وتخريب مستقبل البلاد،وقتل الأبرياء والآمنين وإعادة حكم الإرهاب الأسود، الذي ثارت عليه جماهير الشعب المصري، قبل عامين.واستباحة بيضة الإسلام حيث إن هذه الحرب حرب عقيدة تستهدف الإسلام بالدرجة الأولي . كما أن من أهداف حملتنا دعوة وتوعية الشعب المصري للوقوف خلف قيادته وجيشه ومؤسسات دولته. ..

**وبناء عليه أصدر مجلس أئمة مساجد مصر بياناً يساندون فيه مؤسسة الرئاسة والجيش والشرطة والأزهر ووزارة الأوقاف في الحرب ضد الإرهاب .


نص البيان:

 ” نظراً لما تشهده سيناء من حراك مسلح لمكافحة الخوارج والتكفيريين والإرهابيين وتطهير البلاد من الفاسدين. فإننا مجلس أئمة مساجد مصر ومن هذا المنطلق نحيي قوات جيشنا البواسل ونشد علي أيديهم في مواصلة المسير نحو التقدم والمضي بالبلاد إلي بر الأمان والاستقرار وبناء الدولة الحديثة دولة الحق والعدل بإذن الله تعالي بقيادة الرئيس / عبد الفتاح السيسي . وكما نثمن عالياً مجهوداتهم في عملية الكرامة التي تخوضها بمساندة أبناء شعبنا الباسل الذي ضحي لأجل نيل حريته وكرامته وعيشه فوق أرضه شامخاً عزيزاً بكل كبرياء كما أراد الله عز وجل لهذا البلد الأمين .

ونحن أئمة مساجد مصر من واجبنا في هذه الفترة العصيبة التي تمر بنا من عمر الزمن الوقوف خلف وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة الذي لا يألوا جهداً في العمل علي تطهير البلاد من أؤلئك الإرهابيين الذين عاثوا في الأرض فساداً بما قام به من تدابير واحترازات جادة وفعالة..  

وأن نقوم بواجباتنا نحو ديننا ووطننا و تلك مسؤولية جسيمة ونحن جديرون بها حيث قال: رسول الله صلى الله علية وسلم :”كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ” حيث نبين للناس بالحكمة والموعظة الحسنة ، أن من يفعل هذه اﻷفعال يبغي الفساد في الأرض ويجب تطبيق حكم الحرابة عليهم :”إ نَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ” وأن سبب ارتكابهم لهذا الفساد من قتل وترويع الآمنين أنهم شرذمة ﻻ يعرفون عن الإسلام اﻻ اسمه، ولا عن المصحف إلا رسمه قبلتهم نساؤهم وهمهم بطونهم باعوا دينهم بعرض من الدنيا ويحاولون تضليل الفئة الشابة الصغيرة كما يحاولون تضليل غيرهم بسطوة المال بل هم أشر علي الإسلام من عدوه الحقيقي فالإسلام يحارب بيد أعدائه وبيد أدعيائه فأشرس أعداء الإسلام هو مسلم جاهل غبي يتعصب لجهله ويستبد بغبائه ورأيه ويشوه بأفعاله صورة الإسلام الحقيقي ويجعل العالم يظن أن هذا هو الإسلام .

والإسلام بريء من هؤلاء الجهلة الأغبياء . و نحن أئمة مساجد مصر ندعوا شعب مصر الكريم أن يقف وقفة رجل واحد لمساندة جيشه الباسل في مكافحة الإرهاب والتطرف الذي انتشر داؤه في بلادنا الحبيبة وأن يشد علي أيدي أبنائه أن لا يتورطوا مع أولئك الإرهابيين ومع تلك الميلشيات والعصابات المسلحة, وكما قال بعض الحكماء :” لا تقف مع ميلشيات ضد وطنك حتى ولو كان الوطن مجرد رصيف تنام عليه ليلاً”.

إن جيشكم الباسل الذي انتصر في حرب الكرامة العاشر من رمضان السادس من أكتوبر 73 و الذي انحاز لثورتين من أجل حرية الشعب وتقرير مصيره ضد الظلم والفساد. هو نفسه الجيش الذي يحارب هذه الحركات الإرهابية الداعيشية المتطرفة , ويأبي أن تدنس كرامة مصري وقالها القائد المفدى :” ما كان لنا أن نعيش حين تداس كرامة مصري ” فحري بك أيها الشعب المصري الكريم أن تساند من ساندك وان تؤازر من ءازرك وان تنصر من نصرك كما عهدناك دائماً وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.

كما يتعهد أئمة مساجد مصر ممثلة في مجلسها المنعقد ، وقوفها صفاً واحداً في رباط ضد الجماعات الإرهابية والمنظمات التكفيرية نفضح أفعالهم ونبين للناس عدائهم ونكشف خبث المخططات الإرهابية و ما تنطوي عليه من خيانة للوطن.

كما يتعهد أعضاء مجلس أئمة مساجد مصر بتطهير أنفسهم من كل داعم للتطرف أو أي منتمي مسيس غير وسطي معتدل.

وأننا سوف نعقد مؤتمراً في القريب العاجل للإعلان عن موقف الأئمة الداعم لجميع مؤسسات الدولة للقضاء علي الإرهاب .  

ومن أبرز الموقعين على البيان

 • الشيخ / أحمد رمضان 

• الشيخ /عبد الناصر بليح

 • الشيخ/ زكريا السوهاجي

 • الشيخ/ محمد القطاوي

 • الشيخ/ أسامة فخري الجندي

 *الشيخ /أسعد الرفاعي

 *الشيخ /محمد سعد

بليح : رسالتي للصحفيين لا صوت يعلو فوق صوت المعركة


كته فضيلة الشيخ عبد الناصر بليخ رئيس قطاع التفتيش العام للوجه البحري


السادة الصحفيون :"لتكونوا جميعاً أبا لُبَابة فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة". أيها السادة الصحفيون نحن نقدركم فقدروا البلد فهذه الضجة المفتعلة اليوم بينكم وبين بعض مواد قانون الإرهاب ما ينبغي أن تكون ويجب أن تنتهي علي الفور لأنه لا صوت يعلو فوق صوت المعركة والذي لا يشعر بأننا في حرب تستهدف القضاء علي الجميع فليس بوطني ولا يدري ما يدور حوله .. وإذا كنت تريد إلغاء بعض المواد لأنها مقيدة لقلمك وحريتك فغيرك يعتقد أنها ليست كذلك وإنما الأمر يتعلق بالسبق الصحفي من أجل مكاسب أو دراهم معدودة دون النظر لمصلحة البلاد والعباد .. ونحن نري أنه لابد من الالتزام بتصريحات المؤسسة العسكرية في حالة الحروب والأسرار العسكرية لابد أن تحترم فالكلمة أمانة والسر أمانة فليحفظ أحدكم أمانته وهذا ما نص عليه الشرع الحنيف . ففي غزوة بني قريظة بعد أن نقضوا العهد مع رسول الله صلي الله عليه وسلم وجاء الأمر من الله عزوجل بمحاسبة الخونة وحاصرهم الرسول وصلي الله عليه وسلم و نزلوا إلى حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنهم أرادوا أن يتصلوا ببعض حلفائهم من المسلمين، لعلهم يتعرفون ماذا سيحل بهم إذا نزلوا على حكمه، فبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرسل إلينا أبا لُبَابة نستشيره، وكان حليفاً لهم، وكانت أمواله وولده في منطقتهم، فلما رأوه قام إليه الرجال، وجَهَشَ النساء والصبيان يبكون في وجهه، فَرَقَّ لهم، وقالوا: يا أبا لبابة، أتري أن ننزل على حكم محمد؟ قال: نعم ؛ وأشار بيده إلى حلقه، يقول: إنه الذبح، ثم علم من فوره أنه خان الله ورسوله فمضي على وجهه، وقال :" فو الله ما زالت قدماي من مكانهما حتى عرفت أني قد خنت الله ورسوله، ولم يرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتي المسجد النبوي بالمدينة، فربط نفسه بسارية المسجد، وحلف ألا يحله إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، و لا أبرح مكاني حتى يتوب الله على ما صنعت، وعاهد الله أن لا أطأ بني قريظة أبداً، ولا أرى في بلد خنت الله ورسوله فيه أبداً. ونزل قول الله :"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ" [الأنفال: 27]. قال ابن هشام في سيرته والبيهقي في سننه : " .. أقام أبو لبابة مرتبطا بالجذع ست ليال تأتيه امرأته في كل وقت صلاة فتحله للصلاة ثم يعود فيرتبط بالجذع ". وقد قال أبو لبابة : لا أبرح مكاني هذا حتى يتوب الله عليَّ مما صنعت .. فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره ـ وكان قد استبطأه ـ قال: (أما إنه لو جاءني لاستغفرت له، أما إذ قد فعل ما فعل فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه). وبرغم ما أشار إليه أبو لبابة لبني قريظة فقد قرروا النزول على حكم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ولقد كان باستطاعتهم أن يتحملوا الحصار الطويل، لتوفر المواد الغذائية والمياه والآبار ومناعة الحصون، ولأن المسلمين كانوا يقاسون البرد والجوع الشديد وهم في العراء، مع شدة التعب الذي اعتراهم لمواصلة الأعمال الحربية من قبل بداية معركة الأحزاب، إلا أن الله قد قذف في قلوبهم الرعب، وأخذت معنوياتهم تنهار، حتى بادروا إلى النزول على حكم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .. فحَّكَّم فيهم سعد بن معاذ ـ رضي الله عنه ـ وهو من كبار الخزرج الذي كانوا حلفاء لبني قريظة، فأصدر حكمه بأن يقتل الرجال، وتسبى النساء، وتقسم الأموال، فقال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( لقد حكمت فيهم بحكم الله )(البخاري) .. "فكونوا أبا لبابة ". كان أبو لبابة يستطيع أن يخفي ما فعله عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حيث لم يطلع عليه أحد من المسلمين، وأن يستكتم اليهود أمره، ولكنه تذكر رقابة الله عليه، وعلمه بما يسر ويعلن، وتذكر حق رسول الله - صلى الله عليه وسلم – عليه، وهو الذي ائتمنه على ذلك السر، ففزع لهذه الزلة فزعا عظيما، وأقر بذنبه واعترف به، وبادر إلى الصدق والتوبة فكانت نجاته، إنها صورة تطبيقية لقوله تعالى:" إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً "(النساء/17) . قالت أم سلمة : فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من السَحَر وهو يضحك، فقلت: مم تضحك يا رسول الله ـ أضحك الله سنك ـ ؟، قال: ( تيب على أبي لبابة ، قالت: قلت : أفلا أبشره يا رسول الله؟ قال: بلى إن شئت )، فقامت على باب حجرتها وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب، فقالت: يا أبا لبابة ، أبشر فقد تاب الله عليك .. قالت : فثار الناس ليطلقوه، فقال: لا والله حتى يكون رسول الله هو الذي يطلقني بيده .. فلما مر عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خارجا إلى صلاة الصبح أطلقه .. وفي قصة أبي لبابة ظهر حب الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ لبعضهم، وعِظم مقام التوبة والفرح بها، إذ التوبة تعني عودة العبد إلى الدخول تحت رضوان الله تعالى، وهو أعلى هدف ينشده المسلم في حياته .. ومن ثم فقد فرح النبي - صلى الله عليه وسلم ـ والصحابة بتوبة الله على أبي لبابة ، وبادرت أم المؤمنين أم سلمة بتهنئته، فبشرته بقبول الله توبته .. ومن قصة أبي لبابة ينبغي علي كل وطني أن يحفظ السر وأمانة الكلمة وأن يلتزم بما يقرره القائد وأن ينحي جميع الخلافات والنعرات والعصبيات جانباً فليس من أمة محمد من دعي إلي عصبية ..دعوها فإنها منتنة دعوا العصبية فإنها نتنة ..
 
جميع الحقوق محفوظة © 2015 الداعية الأزهري . محمد طلعت القطاوى

تعريب مداد الجليد